ياقوت الحموي
51
معجم البلدان
تنوهة : بالهاء : من قرى مصر على النيل الذي يفضي إلى رشيد مقابل مخنان من الجانب الغربي ، وبإزائها في الشرق من هذا النهر الذي يأخذ إلى شرقي الريف بلاد الحوف . تنهاة : بالفتح ثم السكون : موضع بنجد ، قالت صفية بنت خالد المازني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، وهي يومئذ بالبشر من أرض الجزيرة تتشوق أهلها بنجد وكانت من أشعر النساء : نظرت ، وأعلام من البشر دونها ، بنظرة أقنى الانف حجن المخالب سما طرفه وازداد للبرد حده ، وأمسى يروم الامر فوق المراقب لابصر وهنا نار تنهاة أوقدت بروض القطا والهضب ، هضب التناضب ليالينا ، وإذ نحن بالحزن جيرة ، بأفيح حر البقل سهل المشارب ولم يحتمل ، إلا أبا حت رماحنا حمى كل قوم أحرزوه وجانب تنهج : اسم قرية ، بها حصن من مشارف البلقاء من أرض دمشق ، سكنها شاعر يقال له خالد بن عباد ويعرف بابن أبي سفيان ، ذكره الحافظ أبو القاسم . تنيس : بكسرتين وتشديد النون ، وياء ساكنة ، والسين مهملة : جزيرة في بحر مصر قريبة من البر ما بين الفر ما ودمياط ، والفرما في شرقيها ، قال المنجمون : طولها أربع وخمسون درجة ، وعرضها إحدى وثلاثون درجة وثلث في الإقليم الثالث ، قال الحسين بن محمد المهلبي : أما تنيس فلا حال فيها كالحال في دمياط إلا أنها أجل وأوسط ، وبها تعمل الثياب الملونة والفرش البوقلمون ، وبحيرتها التي هي عليها مقدار إقلاع يوم في عرض نصف يوم ، ويكون ماؤها أكثر السنة ملحا لدخول ماء بحر الروم إليه عند هبوب ريح الشمال ، فإذا انصرف نيل مصر في دخول الشتاء وكثر هبوب الريح الغربية حلت البحيرة وحلا سيف البحر الملح مقدار بريدين حتى يجاوز مدينه الفرما ، فحينئذ يخزنون الماء في حباب لهم ويعدونه لسنتهم ، ومن حذق نواتي البحر في هذه البحيرة أنهم يقلعون بريح واحدة ، يديرون القلوع بها حتى يذهبوا في جهتين مختلفتين فيلقى المركب المركب مختلف السير في مثل لحظ الطرف بريح واحدة ، قال : وليس بتنيس هوام مؤذية لان أرضها سبخة شديدة الملوحة . وقرأت في بعض التواريخ في أخبار تنيس : قيل فيه إن سور تنيس ابتدئ ببنيانه في شهر ربيع الأول سنة 230 ، وكان والي مصر يومئذ عيسى بن منصور بن عيسى الخراساني المعروف بالرافعي من قبل ايتاخ التركي في أيام الواثق ابن المعتصم ، وفرغ منه في سنة 239 في ولاية عنبسة ابن إسحاق بن شمر الضبي الهروي في أيام المتوكل ، كان بينهما عدو من الولاة في هذه المدة ، بطالع الحوت اثنتا عشرة درجة في أول جد الزهرة وشرفها وهو الحد الأصغر ، وصاحب الطالع المشتري وهو في بيته وطبيعته ، وهو السعد الأعظم في أول الإقليم الرابع الأوسط الشريف ، وإنه لم يملكها من لسانه أعجمي لان الزهرة دليلة العرب ، وبها مع المشتري قامت شريعة الاسلام ، فاقتضى حكم طالعها أن لا تخرج من حكم اللسان العربي ، وحكي عن يوسف بن صبيح أنه رأى بها خمسمائة صاحب محبرة يكتبون الحديث ، وأنه دعاهم سرا إلى بعض جزائرها وعمل لهم طعاما يكفيهم ، فتسامع به الناس فجاءه من العالم ما لا يحصى كثرة ، وإن ذلك الطعام كفى